بمناسبة الأسبوع العربي للكيمياء.. فعالية علمية خاصة بمشاركة المصفاة
شاركت شركة مصفاة دمشق للبتروكيمياويات في فعالية علمية خاصة بمناسبة الأسبوع العربي للكيمياء أقيمت في كلية العلوم بجامعة دمشق بالتعاون مع الجمعية الكيميائية السورية، تخللها افتتاح معرض بعنوان “الكيمياء عصب الصناعة” وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء 25 و26 تشرين الثاني حيث مثّل المصفاة الدكتور مروان عامر مدير التطوير والبحث العلمي فيها.
فعالية بمناسبة الأسبوع العربي للكيمياء
وتأتي هذه الفعالية لتعزيز دور الكيمياء في خدمة التنمية الصناعية وتسليط الضوء على أهمية التكامل بين العلم والصناعة والقطاعات الإنتاجية.
وفي كلمة خلال الافتتاح، أكد عميد كلية العلوم الدكتور عبد الناصر دركل، أن الفعالية تمثل خطوة نوعية في إطار التعاون المستمر بين الجامعة والجمعية الكيميائية، مشيراً إلى أن الكلية منذ تأسيسها تسعى إلى تقديم تعليم متميز وبناء موقع علمي راسخ على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح أن تعدد القطاعات العلمية والتطبيقية في سورية، يشكل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون الأكاديمي-الصناعي، سواء عبر تدريب الطلبة أو تنفيذ مشاريع بحثية تخدم احتياجات المجتمع.
وشدد على أن بناء “جسر” متين بين الجامعة والصناعة يُعد هدفًا استراتيجيًا، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار التي تتطلب جهودًا علمية مدروسة، كما أعرب عن أمله في أن تخرج الفعالية بمبادرات واقعية تسهم في تطوير التعليم والبحث العلمي.
الصناعة الكيميائية قاعدة للتطور الصناعي والبحثي
رئيسة قسم الكيمياء في الكلية، الدكتورة سحر الحريري، أشارت إلى الدور المحوري للكيمياء الصناعية في دعم التصنيع الحديث، معتبرة إياها أساسًا للابتكار وتحسين الكفاءة وضمان استدامة العمليات الصناعية.
ولفتت إلى ضرورة التكامل بين الكيمياء والهندسة والتكنولوجيا لرفع جودة المنتجات وإطالة عمرها التشغيلي، مع التأكيد على أهمية الالتزام الصارم بمعايير السلامة، خاصة عند التعامل مع المواد الخطرة.
وبيّنت الحريري أن الصناعة الكيميائية تُعد قاعدة التطور الصناعي والبحثي، كونها المحرك الأساسي للابتكار في مجالات الدواء والطاقة والزراعة، مؤكدة أن تعزيز التعاون بين مختلف التخصصات هو الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة.
ترسيخ الشراكة بين قطاعي الصناعة والتعليم
رئيس الجمعية الكيميائية السورية، محمد بدر الدين الشاعر، فعبّر عن اعتزاز الجمعية بالتعاون القائم مع جامعة دمشق، معتبرًا هذه الفعالية خطوة مهمة نحو ترسيخ الشراكة بين قطاعي الصناعة والتعليم.
وقال إن الصناعة اليوم بحاجة ملحة للمعرفة الأكاديمية، وأن ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي يشكل ركيزة أساسية لتحسين الأداء الصناعي.
وأوضح الشاعر أن الجمعية تعمل على تنظيم فعاليات مشتركة تجمع الأكاديميين بالخبرات الصناعية بهدف دعم الابتكار وتمكين الطلبة والكيميائيين، كما أشار إلى أن المعرض المرافق يسعى إلى دعم الصناعات المحلية وتحفيز المنشآت على تطوير منتجاتها بالاستفادة من الخبرات العلمية.
وختم بالتأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة داعمة للصناعة الكيميائية في سورية، والسعي إلى توفير باحث أو خبير أكاديمي في كل منشأة صناعية، معتبرًا أن ذلك يشكل خطوة جوهرية نحو تنمية صناعية مستدامة.
بمناسبة الأسبوع العربي للكيمياء..محاضرة مميزة للمصفاة
مدير التطوير والبحث العلمي شركة مصفاة دمشق الدكتور مروان عامر قدم محاضرة بعنوان “أهمية صناعة وتدوير مخلفات الطاقة والزيوت المعدنية والنباتية الاقتصادية والبيئية”، تحدث فيها عن التلوث بالنفايات، ومنها النفايات البلاستيكية، وما تسببه من فقدان الأراضي الزراعية الخصبة وإظهار أمراض خطيرة منها السرطان وغيرها وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
والتلوث بالزيوت المستعملة حيث بين عامر أنه عندما ينتهي العمر الزمني للزيوت نتيجة الاستخدام تتحول إلى مواد تحوي الكثير من المركبات السامة والخطيرة على حياة الانسان ونمو المزروعات وخصوبة التربة والمياه السطحية والجوفية، مشيراً إلى أن غالون من الزيت 3.8 ليتر يلوث مليون غالون من المياه، لذلك بادر العالم إلى معالجة الزيوت المستعملة عن طريق إعادة تكريرها وإنتاج زيوت الأساس من جديد.
ووفق عامر فإن سوريا تستهلك سنوياً من الزيوت المستوردة 150 ألف طن وهذا الرقم يزداد مع زيادة الصناعة وزيادة عدد الآليات في القطر، وإن عدم معالجة مخلفات هذه المواد يعني كارثة طبيعية قادمة لا مجال، لأن هذه المخلفات تؤدي إلى الكثير من الأمراض مثل التهاب الأذن والأنف والحنجرة، وأمراض الكبد والتهاب الأمعاء والأمراض السرطانية الى جانب القضاء على الكثير من أنواع الأسماك البحرية.
تأثير الزيوت المستعملة على البيئة
وتحدث الدكتور مروان عامر عن تأثير الزيوت المستعملة على البيئة، مبيناً أن نفايات الزيوت والهيدروكربونات المعدة للطرح والتخلص منها تخلق مشاكل بيئية خطيرة منها:
(1 جالون واحد 3.8 ليتر) من نفايات الزيوت المعدنية المستعملة يمكن أن تلوث مليون جالون من الماء.
ويوجد الكثير من الاحصائيات في بعض الدول تشير إلى أن 40% من التلوث الموجود في مجال المياه ناتج عن نفايات الزيوت المعدنية.
وإن حرق نفايات الزيوت المستعملة يؤدي إلى مشاكل بينية متعددة وزيادة نسبة الغازات المحملة بالمركبات السامة في الجو.
وأن كل واحد ليتر من الزيت المستعمل يلوث التربة ويحولها الى تربة غير صالحة للاستخدام لمدة 4 سنوات.
ولفت الدكتور عامر إلى أن شركة مصفاة دمشق للبتروكيماويات شركة خاصة تعمل في مجال إعادة تدوير الزيوت المستعملة والنفايات النفطية لإنتاج زيوت أساس معدنية جديدة صالحة للاستخدام في مختلف إنتاج زيوت المحركات والآلات الصناعية وهي مصفاة وطنية سورية بامتياز.
وأشار إلى أن الشركة حصلت على مواصفات قياسية سورية خاصة بمنتجاتها المخاليط الهيدروكربونية المركزة من هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية بمواصفة رقم 104 تاريخ 19 / 10 / 2023، وهي الأولى في سوريا بمجال إنتاج زيوت الأساس والمخاليط الهيدروكربونية المركزة والموثقة من قبل هيئة المواصفات القياسية العربية السورية.
جلسات علمية وتكريم للمحاضرين
وتضمنت الفعالية جلسات علمية تناولت مواضيع متنوعة والعديد من الأفكار، التي سلطت الضوء على أهمية التطوير في الصناعة الكيميائية للحفاظ على البيئة وتحقيق الاستدامة، مثل دور الذكاء الاصطناعي في هندسة عمليات التصنيع، وأهمية إعادة تدوير بعض المواد، حيث شملت الأفكار قطاعات عديدة، منها الدوائي، الغذائي، التجميلي، الزيوت المعدنية والمنظفات.
وتم خلال الفعالية تكريم رئيس الجلسة الأولى الدكتور مظهر عبد الواحد ورئيس الجلسة الثانية الدكتور محمد شهير هاشم والمحاضرين ومنهم الدكتور مروان عامر من قبل الجمعية الكيميائية السورية ومجموعة عبد الكريم للزيوت المعدنية، تقديراً لمشاركتهم القيمة.
