يُعتبر الذهب من الفلزات الموجودة في الطبيعة، وهو أصفر اللون مائل إلى الحمرة، ويُصنف من ضمن الفلزات النبيلة التي لا تتأثر بالأحماض الشائعة، وهو خليط من حمض النتريك، وحمض الهيدروكلوريك، ويوجد بعدة أشكال، فقد يكون على شكل حبيبات داخل الصخور، أو قطع، أو عروق في باطن الأرض، أو في قاع الأنهار، وسنتحدث في هذا المقال عن خواص الذهب، وطرق استخراجه.

خواص الذهب

– موصل جيد للكهرباء وللحرارة.

– معدن قابل للطرق، والسحب.

– مُقاوم جيد للأكسدة، ولعدم التحلل في الأحماض.

– لين في أوضاعه الطبيعية.

– لونه قريب إلى لون معدن الباريت، والكالكوباريت، الذين يُطلق عليهما اسم “الذهب الكاذب”.

– لونه أصفر ذهبي لامع.

طرق استخراج الذهب

تعددت طرق استخراج الذهب على مر العصور، وهي:

– الغربلة

تُعتبر طريقة الغربلة من أقدم الطرق المستخدمة في استخراج الذهب، وهي تعتمد على غربلة الرمل، والطمي في مجاري الأنهار، إذ تُفصل جسيمات الذهب الدقيقة الناعمة بناءً على ارتفاع نسبة كثافتها، ومن عيوب هذه الطريقة أن مردودها قليل جدًا، وينحصر استخدامها الآن على الهواة.

– المعالجة بالسيانيد

وتعود هذه الطريقة إلى القرن التاسع عشر، وتُستعمل عندما تكون الخامة مُرتفعة تركيز الذهب، إذ تخضع الخامة بداية لعمليات مُعالجة ميكانيكية، فتُسحق، ثم تُعالج بالهواء النقي برفقة محلول سيانيد الصوديوم، وينتج عن ذلك انحلال مسحوق الذهب الناعم، وبعدها تبدأ عملية الترشيح، إذ يبقى المعدن النفيس على هيئة معدن مُنحل في الرشاحة، وتعالج بإضافة مسحوق الزنك، الأمر الذي يُسبب ترسبًا للذهب، وتجمعًا له بصورة وحل لونه بُني.

– الملغمة

في هذه الطريقة تُخضع الخامة إلى مُعالجة ميكانيكية من أجل الوصول إلى مسحوق ناعم، بعدها تُعالج مع كمية جيدة من الزئبق من أجل إنتاج ملغمة الذهب، وفلزات غيره موجودة في الخامة، وتوصف ملغمة الذهب باللزوجة، واللون الفضي، إضافة إلى أنها ذات نُقطة انصهار أقل من الفلزين اللذين تتكون منهما، وهي عالية الكثافة الأمر الذي يُسهل من عملية فصلها، بعد ذلك تُخضع الملغمة إلى المعالجة الحرارية الأمر الذي ينتج عنه تبخر للزئبق، وظهور للذهب الصافي، وقد ينتج عن هذه العملية تسمُم بالزئبق، لذا فهذه الطريقة ليست منتشرة في الصناعات.

– البوراكس

تستخدم هذه الطريقة البوراكس أو البورق للحصول على الذهب، وهي تخلو من المواد السامة بعكس طريقة الملغمة، وتكون بإضافة البوراكس للخامة مما يُسبب انخفاضًا لنقطة انصهار المواد الممزوجة بالذهب في الخامة وللزوجتها، وتكون على هيئة سيليكات أو أكاسيد عند مُعالجة الخامة حراريًا، وفي هذه الطريقة لا يتأثر الذهب إذ يبقى على شكله المنصهر في قاع القدر الذي تحدث به عملية الصهر، بينما يبقى الخَبَث على السطح، وبالإمكان استعمال مواد تُساعد على الصهر غير البوراكس، ككربونات الصوديوم، وفلوريد الكالسيوم، ونترات الصوديوم، وثنائي أكسيد المنغنيز.

– التنقية

بعد استخراج الذهب يُنقى عن طريق عملية فوهلفيل من خلال عمليات التحليل الكهربائي، أو عن طريق عملية ميلر من خلال كلورة المزيج المصهور، إن استعمال أسلوب تنقية الذهب بالتحليل الكهربائي يُعطي ذهبًا نسبة نقائه عالية، غير أن هذه الطريقة مُعقدة، لذا تُعتمد على نطاق ضيق.