يتجه أول مصنع ينتج البلاستيك الخالي من الوقود الأحفوري في العالم لإحداث ثورة بالصناعة، مع الاستغناء عن أكثر المواد الخام المؤرّقة لنشطاء البيئة والمناخ لإطلاقها كميات كبيرة من الانبعاثات.

صناعة البلاستيك التقليدية

وتعتمد صناعة البلاستيك التقليدية حالياً على بعض مشتقات النفط والغاز، لتلبية الطلب العالمي الآخذ بالارتفاع، لكن المنشأة الجديدة تعتمد على مادة خام أولية مختلفة إلى حد كبير.

وتُعدّ مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة “نواة” لإنتاج المادة الخام المُصنّعة للبلاستيك صديق البيئة.

وبجانب المواد الخام الخضراء، تؤدي البوليمرات دوراً مهماً باحتجازها ثاني أكسيد الكربون لخفض الانبعاثات.

مصنع ينتج البلاستيك الخالي من الوقود الأحفوري

ويعتمد أول مصنع ينتج البلاستيك الخالي من الوقود الأحفوري في العالم على الميثانول الأخضر بوصفه مادة خاماً أولية، ما يمهد لحقبة نظيفة جديدة من عمر الصناعة.

وتمثّل الكهرباء المتجددة والهيدروجين الأخضر عوامل دعم رئيسة لتشغيل المصنع، ودعم عملياته.

ومن المقرر أن ينتج مصنع “فيونيو” البلجيكي 200 ألف طن سنوياً من البلاستيك النظيف، وتتضمّن خطوات الإنتاج:

تشغيل المصنع بالكهرباء المتجددة.

استعمال الكهرباء المتجددة في إنتاج الهيدروجين الأخضر.

مزج الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون لإنتاج الميثانول الأخضر.

إنتاج البروبيلين والإيثيلين من الميثانول الأخضر.

استعمال المواد المشتقة في إنتاج أنواع نظيفة مختلفة من البولي بروبيلين.

واختار المطورون بلجيكا موطناً للمصنع، بتعاون بين شركات محلية وأخرى أجنبية داخل القارة الأوروبية وخارجها.

وتشارك في تطوير المصنع كل من: فيونيو (Vioneo) البلجيكية، ولوموس تكنولوجي (Lummus) الأميركية، بالتعاون مع شركات أخرى، حسب موقع إنترستنج إنجينيرينج.

وتقوم خطة تشغيل المصنع على استعمال البوليمرات المستدامة المنتجة بتقنيات مثبتة، في حين تؤدي “لوموس” دورًا في إنتاج البولي بروبيلين.

وتُتيح شركة “فيونيو” تتبع عملية إنتاج البلاستيك بالكامل في المصنع، بدءًا من تصنيع المواد الخام وحتى الاستهلاك، وتعزّز هذه الشفافية من خفض انبعاثات النطاق 3 للعملاء

صناعة البلاستيك تعزز تحول الصناعة

وتنظر شركة “فيونيو” إلى أول مصنع ينتج البلاستيك الخالي من الوقود الأحفوري في العالم بوصفه اقتصاداً تنافسياً، بعد أن برهن على قابليته للتطبيق على أرض الواقع.

ويعزّز هذا الاتجاه من النظرة إلى الاقتصاد الدائري المحايد كربونياً، إذ تتضمّن سلسلة الإنتاج احتجاز ثاني أكسيد الكربون، وتخزينه في البوليمرات، لتقارب في خصائصها البوليمرات المستعملة في خطوات تصنيع البلاستيك التقليدي.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “فيونيو” أليكس هوغان، أن أول مصنع ينتج البلاستيك الخالي من الوقود الأحفوري في العالم يعزّز تحول الصناعة، اعتمادًا على مواد خام أولية مشتقة من الميثانول الأخضر.

وشدد هوغان على الجدوى الاقتصادية للمنشأة، في ظل اعتماد صناعة البلاستيك على البروبيلين والإيثيلين المشتقَيْن بطريقة خضراء نظيفة.

وأوضح أن التعاون مع شركة لوموس تكنولوجي الأميركية يؤسّس لتقنيات مطورة في صناعة البلاستيك، بعد تحويل الميثانول الأخضر إلى أوليفينات تُنتج البولي بروبيلين صديق البيئة.

وقال إنه من خلال سلسلة توريد نظيفة بالكامل يمكن تعزيز الاقتصاد المستدام للبلاستيك.

بدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة لوموس تكنولوجي، ليون دي بروين، إلى أن تقنيات شركته ستدعم إنتاج أنواع من البروبيلين ذات الجودة العالية بانبعاثات منخفضة.

المصدر: مواقع إلكترونية

اقرأ أيضاً…صناعة البلاستيك من الكتلة الحيوية.. تقنية مصرية جديدة

صفحتنا على فيس بوك