تحسين جودة البنزين.. مشروع استراتيجي يبدأ التشغيل في العراق
بدأ العراق التشغيل التجريبي لمشروع تحسين جودة البنزين عبر هدرجته بطاقة إنتاجية تبلغ 12 ألف برميل يومياً، وذلك ضمن جهود الدولة لتطوير قطاع التصفية والتكرير، وزيادة معدلات إنتاج المشتقات النفطية عالية الجودة.
تحسين جودة البنزين
وأعلن وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان محمد حمود اليوم السبت 17 أيار 2025 بدء التشغيل التجريبي لمشروع هدرجة البنزين وتحسينه.
ومن شأن المشروع العراقي الجديد الذي يأتي بطاقة إنتاجية مبدئية تُقدر بـ 12 ألف برميل يومياً، أن يضمن تحقيق جزء من خطط وزارة النفط لزيادة معدلات إنتاج المشتقات النفطية وتحسينها.
وجاء ذلك خلال زيارة وكيل وزارة النفط إلى مصفاة كركوك، التي تُعد أحد التشكيلات الرئيسة، والأعمدة الأساسية في قطاع تكرير البنزين وتنقيته في العراق، والتابعة لشركة مصافي الشمال.
هدرجة البنزين وتحسينه في العراق
وقال وكيل وزارة النفط لقطاع التصفية عدنان محمد حمود إن مشروع هدرجة البنزين وتحسينه في العراق يُعد من المشروعات الاستراتيجية في قطاع التصفية، ويأتي ضمن توجهات الحكومة وخطط وزارة النفط لزيادة معدلات الإنتاج.
ولفت حمود إلى أن قطاع التصفية يحظى باهتمام ودعم كبيرَيْن من رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ونائب شؤون الطاقة وزير النفط المهندس حيان عبدالغني السواد.
وأضاف وكيل الوزارة أن المشروع يضم 3 وحدات لهدرجة البنزين وتحسينه، بالإضافة إلى وحدة الأزمرة ووحدة الريفورميت، موضحًا أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها الاستراتيجية ضمن البرنامج الحكومي لتطوير قطاع التصفية في العراق.
وكشف المسؤول عن أن خطط الحكومة الاستراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع التصفية في العراق، بالإضافة إلى تعظيم الإنتاج الوطني من المشتقات النفطية، وصولاً إلى تأمين الاستهلاك المحلي منه، وتصدير الفائض إلى الخارج.
وتابع: “يأتي المشروع ضمن رؤية الوزارة في تعزيز الإنتاج الوطني من البنزين المحسن عالي الأوكتان، والارتقاء بنوعية المشتقات النفطية لمواصفات (يورو 5) العالمية، بجانب الالتزام بمعايير البيئة والسلامة، وتعزيز القدرة الوطنية على تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات النفطية عالية الجودة”.
تحسين جودة البنزين والاكتفاء الذاتي
وفي حزيران الماضي أعلن وزير النفط حيان عبدالغني موعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من البنزين في العراق، في ظل تصاعد استهلاك البلاد منه، مقابل اتساع الفجوة بين الاستهلاك وحجم الإنتاج الفعلي.
وكان عبدالغني قد أوضح أن بلاده تستهلك حينها نحو 28 مليون لتر من البنزين يومياً، في حين يتراوح حجم الإنتاج بين 21 و22 مليون لتر يومياً، موضحاً أن العام الجاري 2025 سيشهد اكتفاءً ذاتياً للبلاد من البنزين.
وأوضح وزير النفط العراقي أن هذه الخطوة بصدد التحقق مع زيادة إنتاج مصافي التكرير، سواء القائمة أو التي أُضيفت إليها وحدات جديدة لزيادة إنتاج البلاد من هذا الوقود الحيوي المهم.
ويذكر أن شركة مصافي الشمال، التي تشهد المشروع الجديد حالياً، كانت في حاجة إلى المادة المساعدة لإنتاج البنزين، التي تمكّنت الوزارة من توفيرها، بما زاد إنتاجها خلال 6 أيام فقط بنحو 3 ملايين لتر يومياَ.
ويُشار إلى أن وزارة النفط العراقية تمتلك مشروعاً واعداً في مصافي الجنوب، عبارة عن وحدة تؤسّسها مجموعة يابانية، تستهدف زيادة إنتاج البنزين بأكثر من 4 ملايين برميل يومياً، وذلك باستعمال مخلفات المصافي بصفتها مادة أولية.
