أول توربين غاز يعمل بالهيدروجين النقي في العالم يدخل حيز التشغيل
بدأ أول توربين غاز يعمل بالهيدروجين النقي في العالم مرحلة التشغيل، في طفرة جديدة تشهدها تقنيات الطاقة النظيفة ورحلة التغلب على تحدياتها.
التوربين (جوبيتر وان)
ورغم رصد محاولات سابقة لتطوير مولدات تدمج الوقود النظيف في عمل التوربينات، فإن التوربين -المنتج من قِبل شركة مينغيانغ هيدروجين غاز توربين تكنولوجي Mingyang HGTT- يتّسم بأنه قائم على الهيدروجين الخالص بصورة كاملة.
وواجه التوربين (جوبيتر وان) Jupiter Oneتحديات سابقة، إلّا أن تضافُر الجهود بين الشركة المطورة وباحثين أسهم في التغلب على عقبات التشغيل.
ومنذ الأحد 28 كانون الأول 2025 بدأ التوربين في توليد الكهرباء النظيفة باستمرار، في موقعه بالصين.
تشغيل أول توربين غاز يعمل بالهيدروجين
انطلق تشغيل أول توربين غاز يعمل بالهيدروجين النقي في العالم، بقدرة 30 ميغاواط، ما يشكّل علامة فارقة في تاريخ المشروع التجريبي.
ففي حالة تشغيله بنظام الدورة المركبة، ينتج التوربين 48 ألف كيلوواط/ساعة، ما يعادل الكهرباء اللازمة لتلبية طلب 5 آلاف و500 منزل يوميًا.
واللافت في معلومات التشغيل أن الشركة اعتمدت على هيدروجين أخضر (منتج بالتحليل الكهربائي للموارد المولدة من طاقة الشمس والرياح) في تشغيل التوربين.
آلية عمل التوربين
يعمل جوبيتر وان Jupiter One بتقنية (كهرباء-هيدروجين-كهرباء)، إذ يستفيد من الكهرباء الفائضة ويحوّلها إلى هيدروجين، ثم يعيد الهيدروجين إلى كهرباء حسب الطلب.
ويمكن للشركة المطورة في هذه الحالة الاستغناء عن مرافق التخزين، التي تنقذ مشروعات الطاقة المتجددة خلال أوقات زيادة الإنتاج من الإغلاق.
ويتيح ذلك تجنُّب هدر الإمدادات في حالات ضعف الطلب، وينظّم الاستهلاك حسب معدل الطلب وأوقات الذروة، بالإضافة إلى عدم الاضطرار إلى تكبُّد تكلفة البطاريات وحلول التخزين، بحسب ما نشره الموقع الإلكتروني لشبكة تلفاز الصين سي جي تي إن (CGTN).
أول توربين غاز يعمل بالهيدروجين وخفض الانبعاثات
أكد باحثون أن حرق الهيدروجين (بدلًا من الغاز الطبيعي أو أيٍّ من موارد الوقود الأحفوري) يعدّ من أفضل الطرق لتشغيل التوربين، للوصول إلى معدل إنتاج سريع ونظيف للكهرباء.
وسبق أن توصَّل مهندسو شركة “مينغيانغ” الصينية إلى ابتكار في التصميم الحراري للتوربين لدعم عمله، إذ يمكن لـ جوبيتر وان Jupiter One حرق 30 ألف متر مكعب هيدروجين أخضر/ساعة، ضاربًا بذلك أكثر من عصفور بحجر واحد.
فمن جهة يُخزّن التوربين -المشغل في موقع بمنغوليا الداخلية- الكهرباء النظيفة، وينظّم تعامل الشبكة مع تقلبات إنتاج الطاقة المتجددة، ومن جهة أخرى يدعم خطط الصين في خفض الانبعاثات الكربونية، طبقًا لمعلومات أوردها موقع إنترستنج إنجينيرنج.
وتروّج الشركة المطورة لقدرة أول توربين غاز يعمل بالهيدروجين النقي في العالم على خفض ما يزيد على 200 ألف طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، مقارنة بطرق توليد الكهرباء الأخرى، خاصة محطات الطاقة الحرارية.
