ابتكار روسي ثوري في الصناعة النفطية يعزز الإنتاج ويخفض التكاليف
في ابتكار روسي ثوري في الصناعة النفطية يعزز الإنتاج ويخفض التكاليف، ابتكر علماء من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية الروسية سائلاً نانوياً جديداً يمكنه رفع معدل استخراج النفط إلى نحو 70%.
النفط الخام
تجدر الإشارة إلى أن النفط الخام لا يتجمع في باطن الأرض على شكل بحيرات جوفية، بل يملأ فراغات مجهرية داخل الصخور الرملية والجيرية المحصورة في مصائد جيولوجية.
ويتألف المكمن عادة من ثلاث مناطق رئيسية: الغاز في الأعلى، النفط في الوسط، ومياه التكوين في الأسفل، غير أن البنية الدقيقة للمسام هي ما يتسبب في بقاء جزء كبير من الاحتياطي “محبوسا”.
لا تتيح تقنيات استخراج النفط التقليدية وحتى المتطورة منها استرجاع أكثر من 40% من النفط الخام إذ تتسبب القوى الجزيئية في بقاء كميات كبيرة من النفط محبوسة داخل المسامات في الصخور.
ابتكار روسي ثوري
وفي محاولة لرفع معدلات الاستخراج، يعمل العلماء على تطوير تقنيات جديدة، وقد حققوا بالفعل بعض التقدم، إلا أن العديد من هذه الأساليب يتطلب طاقة عالية، أو يعتمد على كواشف باهظة الثمن، فضلا عن مخاطرها البيئية.
وفي هذا السياق تمكن علماء من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية الروسية من ابتكار سائل نانوي جديد يمكنه رفع معدل استخراج النفط إلى نحو 70%.
وتتسم التقنيات الحرارية، مثل حقن البخار، باستهلاك هائل للطاقة، بينما تعد التقنيات القائمة على حقن ثاني أكسيد الكربون أو النيتروجين مرتفعة التكلفة.
أما الأساليب الكيميائية التي تعتمد على البوليمرات والمواد الخافضة للتوتر السطحي، فقد تسبب امتصاص الصخور للكواشف وتزيد خطر تلوث المياه الجوفية.
ابتكار روسي ثوري يقدّم حلاً لتحديات الاستخراج التقليدية
لكن السائل النانوي الجديد يقدّم حلا لهذه التحديات، إذ يُحضّر باستخدام ماء معالج يحتوي على نوعين من الجسيمات النانوية: الألومنيوم والسيليكون.
تعمل الجسيمات الأولى على تفكيك بنية النفط من الخارج، فيما تتولى الثانية تفكيكه من الداخل إلى قطرات صغيرة.
ولمنع تكتل الجسيمات، تُثبَّت بمركبات غير أيونية، ما يسمح للماء بالتغلغل في القنوات الضيقة وطرد النفط بكفاءة أعلى.
وأظهرت الاختبارات التي أجريت على عينات صخرية أسطوانية مستخرجة من تكوين واقعي، أن السائل النانوي رفع نسبة استخراج النفط إلى 70%، بزيادة بلغت 21.5% مقارنة باستخدام الماء فقط.
ويؤكد البروفيسور دميتري مارتيوشيف، الأستاذ في قسم تقنيات النفط والغاز بجامعة بيرم، أن هذا الابتكار يتميز أيضا بكونه صديقا للبيئة، إذ يحتوي على مكونات غير سامة، ويعمل بتركيز منخفض، ويحافظ على استقراره لمدة أسبوعين دون تفكك، ما يسهل نقله واستخدامه في التطبيقات الصناعية، ويجعل التقنية اقتصادية وغير مكلفة.
