أول محطة شمسية في العراق تقترب من الإنجاز
تقترب أول محطة شمسية في العراق من الانتهاء، لبدء إنتاج الكهرباء النظيفة منها، وهو ما يُعدّ خطوة مهمة على طريق سد عجز الطاقة، والتحول إلى مصادر نظيفة ومستدامة للكهرباء.
أول محطة طاقة شمسية في العراق
وبحسب بيان فإن المشروع يُعدّ الأكبر من نوعه، ويُنفّذ على مساحة شاسعة تبلغ 4 آلاف دونم، بقدرة كلية تصل إلى 300 ميغاواط.
ويمثّل الإنجاز المرتقب لأول محطة طاقة شمسية في العراق، تدخل فعلياً ضمن منظومة الكهرباء الوطنية للبلاد؛ خطوة مهمة تتم بإشراف مباشر من وزارة الكهرباء واستثمار شركة مجموعة البلال.
وتعكس هذه الخطوة التزام العراق بتوسيع حصة الطاقة المتجددة من إجمالي إنتاج الكهرباء، في إطار استراتيجية وطنية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تنفيذ متسارع لمشروع كربلاء
وأكد وزير الكهرباء العراقي زياد علي فاضل، أن العمل يتواصل بوتيرة متسارعة لإنجاز المحطة في العراق، مع تركيب 39 ألف لوح شمسي حتى الآن من أصل نصف مليون.
وأوضح أن المشروع يُنفّذ تحت إشراف الشركة العامة لإنتاج الطاقة في الفرات الأوسط، وباستثمار من شركة مجموعة البلال، ضمن شراكة حكومية وخاصة لتطوير البنية التحتية للطاقة.
وأشار الوزير إلى أهمية هذا المشروع في دعم استقرار الشبكة الوطنية، لا سيما في أوقات الذروة، مضيفاً أن المحطة ستكون نواة لسلسلة من مشروعات الطاقة الشمسية في البلاد.
كما شدد على أن المحطة ستمثّل تحولاً نوعياً في مزيج الطاقة العراقي، وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة في قطاع الطاقة النظيفة.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة الحكومة لزيادة الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة إلى 12 بالمئة من إجمالي الطاقة بحلول عام 2030، وهو ما يُسهم في تقليل الانبعاثات وتحقيق الاستدامة.
أول محطة طاقة شمسية في العراق.. قدرات ضخمة
وتبلغ القدرة الإنتاجية الكاملة لأول محطة طاقة شمسية في العراق نحو 300 ميغاواط، وهو ما يعادل احتياجات عشرات الآلاف من المنازل، ويخفّف الضغط عن محطات الوقود التقليدية.
ويمتد المشروع على مساحة تُقدّر بـ 4 آلاف دونم في صحراء كربلاء، وهي منطقة مثالية مناخياً للمشروعات الشمسية، بفضل ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي على مدار العام.
ويتوقع أن يُسهم المشروع في تقليل الفاقد الكهربائي، وتحسين كفاءة توزيع الطاقة في محافظات وسط العراق، بالتوازي مع تعزيز القدرة الاحتياطية للشبكة.
ويُعدّ مشروع أول محطة طاقة شمسية في العراق منصة تدريبية وتقنية وطنية، نظراً إلى ما يتضمنه من نقل تكنولوجيا وتشغيل كوادر عراقية مدرّبة في مجالات الطاقة المتجددة والصيانة.
وأكدت وزارة الكهرباء أن المحطة تُعدّ جزءاً من منظومة متكاملة تشمل التخزين والتحكم الذكي، وستكون نموذجاً يُحتذى به لمشروعات مماثلة مستقبلاً.
خلفية المشروع.. من الفكرة إلى الواقع
وتعود فكرة إنشاء أول محطة طاقة شمسية في العراق إلى عام 2021، عندما وقّعت وزارة الكهرباء اتفاقيات مبدئية مع عدد من الشركات لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
وفي عام 2022، جرى تخصيص موقع المشروع في محافظة كربلاء، مع منح التراخيص البيئية والفنية، قبل أن تبدأ الأعمال الإنشائية في أوائل عام 2023.
وقد واجه المشروع تحديات تتعلّق بالبنية التحتية والتقنيات المستوردة، لكن التعاون بين الجهات الحكومية والشركة المستثمرة أسهم في تجاوز العقبات بوتيرة ملحوظة.
ويُعدّ المشروع ثمرة توجه حكومي واضح نحو استثمار الموارد الطبيعية غير المستغلة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، في بلد يعاني أزمة كهرباء متكررة.
