خفض انبعاثات الميثان بصمامات حديثة تستخدمها أدنوك للمرة الأولى عالمياً
قطعت شركة أدنوك الإماراتية (بترول أبوظبي الوطنية) شوطاً مهماً في خفض انبعاثات الميثان ضمن إطار تنفيذ استراتيجيتها الرامية لوقف انبعاثاته من عملياتها النفطية بحلول عام 2030 من خلال الاستعانة بأحدث التقنيات العالمية.
تقنية “الصمامات الحديثة”
وأصبحت عملاقة النفط الإماراتية أول شركة طاقة في العالم تختبر تقنية “الصمامات الحديثة” التي طورتها شركة “أكسفورد فلو”.
ونجحت “بترول أبوظبي الوطنية” في تركيب أول مجموعة مكونة من 5 صمامات، في إطار تطبيقات التحكم ضمن عمليات شركة “أدنوك البحرية”.
وتُعدّ الصمامات التقليدية مسؤولةً عن انبعاثات كمية كبيرة من غاز الميثان المتسرب في منشآت النفط والغاز حول العالم، وهو ما يفرض تحديات بيئية وتشغيلية متزايدة.
خفض انبعاثات الميثان
ومن المخطط أن تسهم “أدنوك” عبر اختبار التقنية في خفض انبعاثات الميثان الناتجة عن الصمامات إلى الصفر، كونها تتميز بإمكانات واعدة سيكون لها أثرٌ مهم في تعزيز الأداء التشغيلي المستدام وخفض تسرُب الانبعاثات.
ويسهم الابتكار الجديد في تحقيق تغيير ملموس، فمن خلال تنفيذ تغييرات يسيرة في شكل وبنية الصمام، تسعى الشركة الإماراتية لتحقيق طموحها بخفض انبعاثات غاز الميثان إلى ما يقارب الصفر بحلول عام 2030.
الابتكار الذي استعانت به عملاقة النفط الإماراتية كان قد تأهَّل للمرحلة النهائية ضمن المسابقة العالمية لتكنولوجيا الحدّ من الانبعاثات التي نظّمتها الشركة خلال فعاليات قمة المناخ كوب 28 (COP28)..
مشروع الحيل وغشا
وأكملت أدنوك مؤخراً مرحلة مهمة في مشروع تطوير حقلَي الحيل وغشا، من خلال إنجاز عملية إبحار وتركيب الهياكل الأساسية الخاصة بالمرافق البحرية من ساحة التصنيع التابعة لشركة “إن إم دي سي إنرجي” بمنطقة مصفح في أبوظبي.
وتُشكّل الهياكل المعروفة باسم “السترة الفولاذية” قواعد المرافق البحرية في المشروع، ونُقِل أول هيكلين بأمان وكفاءة من ساحة التصنيع إلى بارجة الشحن البحري، وفقًا للجدول الزمني المعتمد تماشياً مع أعلى معايير السلامة والجودة، إذ أبحرت لمسافة 160 كيلومترًا إلى عرض البحر، ورُكِّبَت بدقة في قاع البحر بواسطة السفينة “سفين-3000” التابعة لشركة “NMDC” التابعة لشركة “إن إم دي سي إنرجي”.
ويُعدّ مشروع تطوير “الحيل” و”غشا” أكبر مشروع للغاز الحامض في العالم، وسيسهم بدور رئيس في تمكين الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، ودعم نمو صادراتها من هذا المورد الحيوي.
ومن المتوقع أن يُنتج امتياز غشا نحو 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً، وهو ما يعادل إجمالي الطلب اليومي على الغاز في إيرلندا واليونان والبرتغال مجتمعة.
ويهدف المشروع للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، من خلال التقاط 1.5 مليون طن سنوياً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل إزالة أكثر من 300 ألف سيارة من الطرقات تعمل باستعمال الوقود التقليدي.
ومن المتوقع أن يعتمد مشروع تطوير غشا على التقنيات الذكية في جميع عملياته، مما يتيح للمشغّلين والفنّيين وموظّفي الموقع الوصول عن بُعد إلى العمليات الرئيسة للمشروع.
