تمكنت سوريا من إعادة إحياء أنبوب لنقل المشتقات النفطية إلى الحياة مرة أخرى، كان يُستعمل لنقل هذه المشتقات بين محافظتين، ومتوقفاً لمدة قاربت نحو 14 عاماً، منذ بدء الحرب في البلاد.

إحياء أنبوب لنقل المشتقات النفطية

وأعادت شركة محروقات حمص يوم الثلاثاء 17 حزيران 2025، تشغيل خط أنابيب “6 إنش” لنقل المواد النفطية من مستودعات حمص إلى مستودعات حماة.

وتبلغ القدرة الإجمالية لأنبوب نقل المشتقات النفطية، الذي أعادت وزارة النفط في سوريا تشغيله، نحو 2600 متر مكعب يومياً، وهي كمية قليلة نسبياً، ولكنها انطلاقة مهمة لإعادة الحياة إلى البنية التحتية للطاقة في البلاد.

وقال مدير فرع الشركة في حمص المهندس يحيى الطالب، إن إعادة تشغيل الأنبوب بعد توقُّف 14 عاماً، تُحقق مرونة في التعامل مع الأزمات التموينية، وتوافر المشتقات النفطية وتوزيعها، وخفض التكاليف المصروفة على نقلها بالصهاريج، كما كان يحدث في سابقاً.

المشتقات النفطية في سوريا

وقال مدير فرع شركة محروقات حمص، إن تفعيل أنبوب نقل المشتقات النفطية في سوريا يؤدي دوراً حيوياً واستراتيجياً، بالإضافة إلى إسهامه الكبير في تحقيق استدامة نقل المشتقات النفطية من مستودعات حمص إلى مستودعات حماة في المرحلة الأولى.

وأضاف: “بجانب ذلك، يسهم الأنبوب في تحقيق استدامة نقل المشتقات النفطية إلى مستودعات حلب وإدلب في المرحلة الثانية، وهو ما يزيد في السعات التخزينية عبر إدخال مستودعات جديدة بالعمل في هذه المحافظات”.

ولفت المهندس يحيى الطالب إلى أن خطوة تشغيل حكومة سوريا لأنبوب نقل المشتقات النفطية المتوقف، تعدّ إحدى الخطوات الأساسية بإعادة تشغيل البنية التحتية الاقتصادية المتهالكة في عهد النظام السابق.

من جهته، قال رئيس دائرة محطات الضخ في الشركة المهندس محمد أمين الضاهر، إن الكوادر الفنية في الشركة نفّذت خلال أسبوعين من العمل الشاق أعمال الصيانة بأداء عالٍ ودقة متناهية على الأنبوب الذي يبلغ طوله 56 كيلومتراً بين محافظتي حمص وحماة.

وأشار المسؤول السوري إلى أن أعمال الصيانة شملت الأنابيب والصمامات ومجموعات الضخ والموانع الميكانيكية، وأن إجمالي طول الخط الواصل بين حمص- حلب-إدلب يبلغ 180 كيلومتراً.

أزمة كهرباء ووقود في سوريا

تتواصل جهود دمشق لتوفير المشتقات النفطية في ظل وجود أزمة كهرباء ووقود في سوريا، إذ تسعى الحكومة الجديدة في البلاد إلى تلبية الطلب المرتفع على الطاقة خلال فصل الصيف.

ويتزامن ذلك مع احتياج الدولة إلى الحصول على مزيد من الوقود، وكذلك تأهيل محطات التوليد التي شهدت أحداثًا عاصفة على مدى الأعوام الأخيرة.

وكانت المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء قد أعلنت في مطلع مايو/أيار الماضي 2025 استمرار مساعيها للحفاظ على وضع فني جيد لمحطات التوليد، بالمتابعة اليومية وإجراء الصيانة المطلوبة على مجموعات التوليد.

وتستهدف المؤسسة، بهذه الإجراءات، تحقيق استمرار جاهزية قطاع الكهرباء السوري، لتلبية الطلب على الطاقة الكهربائية خلال أشهر الصيف الجاري بعدد من الإجراءات المهمة التي تتخذها في هذا الشأن.

وكان قطاع الكهرباء في سوريا قد شهد أضرارًا كبيرة لأغلب البنية التحتية، وذلك جراء المعارك التي دامت نحو 12 عامًا، وانتهت برحيل الرئيس السابق بشار الأسد، وتولّي سلطة جديدة مقاليد الحكم.

يشار إلى أن قطاع الكهرباء السوري يواجه نقصاً عميقاً في إمدادات الوقود، على الرغم من المنحة القطرية التي تشمل توريد مليونَي متر مكعب من الغاز يومياً، عبر خط الغاز العربي.

المصدر: مواقع إلكترونية

اقرأ أيضاً…خط أنبوب نفط استراتيجي بين العراق والأردن

صفحتنا على فيس بوك