انطلقت مراسم تسمية أول ناقلة نفط تعمل بأنظمة دفع طاقة الرياح في العالم رسمياً خلال احتفال جرى اليوم الأربعاء 11 يونيو في الصين والتي يُراهَن عليها في إعادة تعريف الشحن المستدام عبر استعمال أنظمة الدفع القائمة على طاقة الرياح.

أول ناقلة نفط مزودة بتقنية أنظمة الدفع بالرياح

وبُنيت السفينة الجديدة على ناقلة النفط براندز هاتش (Brands Hatch) لصالح مالك ومشغل ناقلات النفط يونيون ماريتايم (Union Maritime)، ومقرها المملكة المتحدة، والمطوّرة بوساطة شركة الهندسة البحرية البريطانية بي إيه آر تكنولوجيز (BAR Technologies) والمُصنّعة من قِبل شركة سي إم إنرجي تيك (CM Energy Tech) وهي الأولى في سلسلة من 14 ناقلة نفط مزوّدة بتقنية أنظمة الدفع القائمة على طاقة الرياح.

ويُتوقع أن تحقّق تقنية الشراع الصلب متوسط وفورات تلامس 1.5 طن من الوقود يوميًا لكل شراع و6 أطنان من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لكل شراع على الطرق العالمية النموذجية.

كما يُتوقع أن يخفّض نظام الدفع القائم على طاقة الرياح المستعمَل، معدل استهلاك الوقود في السفينة بنحو 1200 طن سنويًا؛ ما يعادل خفضًا بأكثر من 3 آلاف و800 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وفق تقديرات “يونيون ماريتايم”.

إزالة انبعاثات الشحن البحري

ويُعوّل على “براندز هاتش” المبنية بوساطة شركة بناء السفن الصينية شنغهاي وايغاوتشياو شبلدينغ كو ليمتد (Shanghai Waigaoqiao Shipbuilding Co., Ltd)، التابعة لشركة تشاينا ستيت شبلدينغ كوربوريشن ليمتد (China State Shipbuilding Corporation Limited)، في تسريع جهود إزالة الانبعاثات من قطاع الشحن البحري.

وتُزوّد ناقلة نفط براندز هاتش -اسم مُستوحَى من حلقة سباق سيارات في المملكة المتحدة- بنظام دفع مزدوج يعمل بمساعدة طاقة الرياح، ويجمع بين زيت الوقود وطاقة الرياح لتوفير الطاقة.

ومن المخطط تسليم “براندز هاتش”، كي تبدأ عملياتها رسميًا خلال الأيام القليلة المقبلة.

مواصفات قياسية

ويصل طول ناقلة نفط “براندز هاتش” قرابة 250 متراً، وعرض 44 متراً؛ ما يعادل مساحة ملعبَيْن ونصف ملعب كرة؛ ولدى السفينة القدرة على نقل ما يزيد على 800 ألف برميل من النفط الخام يوميًا في رحلة واحدة.

ولعل أهم ما يميّز الناقلة الجديدة هو أشرعتها الـ 3 التي يلامس طول كل منها 40 متراً، وتقف في أثناء الإبحار عمودياً على ظهر السفينة، ليعمل زيت الوقود التقليدي بصورة تكميلية مع طاقة الرياح؛ ما يعزّز كفاءة الطاقة.

وقالت مديرة معهد التصميم والبحث في شركة شنغهاي وايغاوتشياو شبلدينغ، ليو جون هونغ: “هذه أول ناقلة نفط من طراز أفراماكس مزوّدة بأشرع رياح صلبة في العالم، وبخلاف الأشرعة التقليدية المصنعة من القماش فإن تلك الأشرعة مُصنّعة من الألياف الزجاجية”.

وأضافت: “كل وحدة شراع تتألّف من 3 شفرات، وكل شفرة يجري التحكم فيها بدقة بوساطة محركات هيدروليكية في القاعدة ونظام تحكم ذكي؛ ما يعكس مهارةً ودقةً في تتبع الرياح”.

وتابعت: “على غرار زهور دوار الشمس التي تتبع ضوء الشمس، يحدّد النظام آلياً اتجاهات الرياح المُثلى في وقت حقيقي لتعظيم كفاءة الطاقة”.

وتتسم ناقلة نفط “براندز هاتش” بالريادة في نظام الدفع المزدوج المبتكَر المُدمَج مع زيت الوقود وطاقة الرياح؛ ما يوفّر عمليات أنظف وأكثر كفاءة في استعمال الطاقة.

أول ناقلة نفط بأشرعة متطورة

سلّطت مديرة معهد التصميم والبحث في شركة شنغهاي وايغاوتشياو شبلدينغ، ليو جون هونغ، الضوء بصورة أكبر على أسباب تركيب تلك الأشرعة على الناقلة، قائلةً: “ناقلة أفراماكس هي سفينة رائدة عالمياً، وتتمتع بشعبية عريضة في السوق”.

واستطردت هونغ: “تصميم الناقلة يدعم هيكلاً عريضاً، وإبحاراً مستقراً، لا سيما في مسارات الرياح الموسمية في المحيطَيْن الهندي والأطلسي حيث تتوافر موارد الرياح؛ ما يجعلها مساراتٍ مثالية لاستغلال طاقة الرياح”.

وواصلت: “حينما تكون نسمات البحر قوية، يكون بمقدور الأشرعة أن تُعطي دفعة إضافية؛ ما يقلّل استهلاك الوقود في المحرك الرئيس، ومن ثم تحقيق وفورات في الطاقة“.

وتابعت: “على أساس نتائج اختباراتنا، وفي ظل ظروف إبحار مثالية، بنسيم بحر سرعته 20 عقدة، يمكن تحقيق وفورات في استهلاك الوقود يبلغ 14.5 طناً يومياً؛ ما يتيح خفضاً في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بواقع 45 طناً”.

وواصلت: “عند حساب ذلك باستعمال متوسط بيانات بحرية، يمكن الوصول إلى وفورات وقود تتراوح من نحو 5 بالمئة إلى 12 بالمئة ما يمكن أن يُتوّج بخفض سنوي في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بواقع 5 آلاف طن”.

واستطردت ليو جون هونغ في تصريحاتها: “في المستقبل، نظام الإبحار بطاقة الرياح الذي يدعم نظام تحكم ذكي للتشغيل السلس لشراع واحد يزن 200 طن من منصة المقصورة، سيُطبّق على ناقلات البصائع السائبة، وناقلات النفط التي تزن بين 150 ألفاً و300 ألف طن، والسفن الأخرى التي تدعم مساحات سطح واسعة”.

المصدر: مواقع إلكترونية

اقرأ أيضاً…أول سفينة كهربائية في العالم تقترب من الإبحار

صفحتنا على فيس بوك