أنشأ باحثون في هولندا وبلجيكا تقنية تتنبأ بدخول الرطوبة في ألواح الطاقة الشمسية (نموذج رقمي لمحاكاة دخول الرطوبة إلى ألواح الطاقة الشمسية)، وصنّفوا المناطق المناخية لتركيب الألواح.

تأثيرات المناخ

وحسب تقرير أظهرت أبحاثهم أن مناخ تركيب لوح الطاقة الشمسية يؤثر في دخول الرطوبة بصورة أكبر من تأثير اختيار مواد تغليف الطبقة الخلفية.

وأجرى فريق بحثي بإشراف جامعة دلفت للتقنية في هولندا، محاكاة لدخول الرطوبة في ألواح الطاقة الشمسية، لفهم التدهور الناتج عن الرطوبة بصورة أفضل.

وحلّل الباحثون بعد ذلك تأثير اختيار مواد مغلّفة والطبقة الخلفية والظروف المناخية.

تقنية تتنبأ بدخول الرطوبة والتركيز النسبي لمحتوى الرطوبة

وصرّح المؤلف المراسل للبحث “يوري بلوم” لمجلة بي في ماغازين قائلًا: “الجديد في عملنا هو أننا اعتمدنا على التركيز النسبي لمحتوى الرطوبة بدلًا من التركيز الفعلي؛ إذ تشير الدراسات إلى أن هذا المقياس أكثر دقة لتقييم التدهور في ألواح الطاقة الشمسية”.

وتتمثّل إحدى النتائج الرئيسة الموضحة في “تحديد نماذج دخول الرطوبة في ألواح الطاقة الشمسية باستعمال مواد مغلِّفة وطبقة خلفية مختلفة”، التي نشرتها مجلة “رينيوال إنرجي”؛ في أن استعمال تركيز الرطوبة النسبي بوصفه عامل إجهاد في نماذج التدهور هو “مؤشر أفضل” من الرطوبة النسبية الفعالة شائعة الاستعمال.

تحليل دخول الرطوبة إلى لوح شمسي

ولتحليل دخول الرطوبة إلى لوح شمسي أجرى فريق الباحثين محاكاة أجهزة على مدى 20 عاماً، مصنوعة من 3 مواد مغلِّفة مختلفة، و4 مواد مختلفة للطبقة الخلفية، بالإضافة إلى ألواح شمسية تقع في 8 مدن عبر 4 مناطق مناخية.

واستعمل الباحثون نموذجاً يعتمد على “طريقة العناصر المحدودة” (FEM)، مُصممًا في برنامج “كومسول ملتيفيزيكس” COMSOL Multiphysics.

ووفقاً للبحث، فقد دمج هذا النموذج قانونَي “فيك الثاني للانتشار” و”هنري” للطبقة الخلفية والواجهة الهوائية.

وتم استعمال “نموذج بيك”، وهو نموذج تسارع لتقييم درجة الحرارة والرطوبة لتعطّل الدارة المتكاملة الناتج عن الرطوبة داخل المكونات المصبوبة بالإيبوكسي، لحساب الكهرباء المعيارية طوال عمر اللوح الشمسي.

مكونات النموذج

وبالنسبة إلى المواد المُغلّفة اختار الفريق أسيتات إيثيلين فينيل، والبولي أوليفينات الحرارية اللدنة، وبولي ثنائي ميثيل سيلوكسان.

أما بالنسبة إلى الطبقة الخلفية، فقد اختُيرت بولي إيثيلين تيريفثالات (بي إي تي)، وتيدلار-بي إي تي-تيدلار، وتيدلار-بي إي تي-أكسيد السيليكون، والبولي أميد؛ وقد استُمدت خصائصها من مصادر منشورة.

واستعمل لوح الطاقة الشمسية المرجعي مادة أسيتات إيثيلين فينيل بصفتها مادة مُغلِّفة، وبولي إيثيلين تيريفثالات بصفتها طبقة خلفية.

وصُنِّفت 8 مدن في 4 مناطق مناخية: استوائية ممثلة في ماناوس بالبرازيل، وجاكرتا بإندونيسيا. ومعتدلة ممثلة في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، وفرايبورغ بألمانيا. وجافة ممثلة في دبي بالإمارات العربية المتحدة، وألميريا بإسبانيا. وقارية ممثلة في بورتلاند بالولايات المتحدة، وأوسلو بالنرويج.

دور المناخ في دخول الرطوبة إلى ألواح الطاقة الشمسية

قال المراسل للبحث يوري بلوم: “في بحثنا، وجدنا أن المناخ الذي يُركّب فيه لوح الطاقة الشمسية له تأثير أكبر بكثير في دخول الرطوبة مقارنةً باختيار المواد المستعملة في تغليف الطبقة الخلفية”.

وتابع: “يشير هذا إلى أنه من المفيد إنشاء تصاميم مختلفة لألواح الطاقة الشمسية لمناخات محددة، بدلًا من تصميم حل شامل واحد”.

وطوّر الباحثون لاحقاً “معادلة تحليلية بسيطة يمكن استعمالها للتنبؤ بدخول الرطوبة” دون الاعتماد على عمليات محاكاة تستغرق وقتًا طويلًا وتتطلّب حسابات مكثفة.

وأوضح بلوم: “تحتوي هذه المعادلة على 4 عوامل متغيرة مجهولة فقط، يمكن الحصول عليها من الظروف المناخية لموقع التركيب”.

واستعمل فريق الباحثين النموذج التحليلي الأقل حسابيًا معلمات تجريبية مستمدة من عمليات محاكاة “طريقة العناصر المحدودة”، وحقق انحرافًا في الدقة أقل من 0.05.

خلاصة تقنية تتنبأ بدخول الرطوبة في ألواح الطاقة

وخلص الباحثون إلى أنه يمكن التنبؤ بفاعلية بدخول الرطوبة في مواقع جديدة دون اللجوء إلى عمليات محاكاة “طريقة العناصر المحدودة” تتطلّب حسابات مكثفة.

وكان من المدهش أن جميع الخصائص المستعملة في النموذج التحليلي البسيط يمكن مواءمتها بدقة مع اتجاه خطي فيما يتعلق بعامل إجهاد محدد.

وقد مثّلت هذه خطوة أساسية في تطوير النموذج التحليلي؛ إذ تتيح لنا التنبؤ بهذه الخصائص في مواقع جديدة دون الحاجة إلى إعادة إجراء المحاكاة.

وقال بلوم إن فريقه يخطّط لإجراء مزيد من عمليات المحاكاة لتحليل عمليات محاكاة عمر الخدمة، وآليات التدهور الأخرى، وتأثيراتها في ألواح الطاقة الشمسية.

المصدر: مواقع إلكترونية

اقرأ ايضاً…ألواح شمسية منتجة للهيدروجين الأخضر.. تقنية تستغني عن المحلل الكهربائي

صفحتنا على فيس بوك