تنطلق عمليات التنقيب عن النفط والغاز في لبنان خلال الأيام المقبلة وذلك مع اقتراب وصول منصة الحفر “ترانس أوشن” إلى المياه الإقليمية.

تنقيب عن النفط والغاز

وأعلنت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أن عمليات التنقيب عن النفط والغاز ستبدأ نهاية شهر آب الجاري في حين من المتوقع أن تظهر نتائج التنقيب قبل نهاية عام 2023.

وقال وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حمية: إن سفينة التنقيب عن النفط والغاز في لبنان “ترانس أوشن” ستصل إلى المياه الإقليمية اللبنانية في 14 آب الجاري تمهيداً لبدء أعمالها.

استعدادات مكثفة

وأوضح حمية أن ملف التنقيب والحفر مسؤولية وزارة الطاقة أما وزارة الأشغال العامة والنقل فهي الذراع اللوجستية لعملية التنقيب عن النفط والغاز في لبنان.

ولفت حمية إلى أن الموافقات المطلوبة مُنحت لسفينة التنقيب “ترانس أوشن” التي ستصل إلى العاصمة بيروت لتبدأ فوراً بالعمل.

وأوضح حمية أن وزارة الأشغال العامة تعمل وفقاً لـ 3 محاور أساسية:

المحور الأول بتخصيص أرض في مرفأ بيروت لتكون قاعدة لوجستية لتخزين المستلزمات كافة لعملية التنقيب من معدات ومواد وآليات وأجهزة ونقلها من البر إلى البحر ثم عبر البواخر.

والثاني بمنح الموافقات المطلوبة لباخرة التنقيب “ترانس أوشن” التي ستصل إلى بيروت لتبدأ فوراً مزاولة عملها في المربع رقم 9.

والثالث تأمين الموافقات الكاملة لشركة توتال عبر وكيلها لتجهيز الطائرات المروحية لنقل الأشخاص من وإلى محطة التنقيب عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت لتكون العملية ميسّرة وديناميكية.

وكان وفد من شركة “ترانس أوشن” قد بحث مع المسؤولين اللبنانيين مؤخراً تكوين ملف عن كل ما هو مطلوب من إجراءات إدارية وقانونية ومالية لبدء عملية التنقيب عن النفط والغاز في لبنان وحفر بئر في المربع 9.

وأنهت توتال إنرجي مؤخراً مجموعة مناقصات لها علاقة بسفن الدعم وشراء المازوت البحري للحفارة وبالمروحيات التي ستنقل الطواقم وبإدارة القاعدة اللوجستية في مرفأ بيروت من أجل الشروع في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في لبنان.

واستأجرت الشركة الفرنسية 8 آلاف متر مربع في مرفأ بيروت بكلفة تصل إلى 60 دولاراً للمتر الواحد سنوياً بتكلفة إجمالية تصل إلى 480 ألف دولار.

ترانس أوشن

وأنهت سفينة التنقيب “ترانس أوشن” أعمال الحفر في بئر “بنرياتش” ببحر الشمال البريطاني دون اكتشاف كميات غاز تجارية وهو ما سهّل وصولها في وقت أسرع إلى المياه اللبنانية إذ يتوقع وصولها بحلول الـ 14من آب إذ يستغرق الإبحار من بحر الشمال البريطاني نحو 4 أسابيع.

وأعلنت شركة “كيستوس” شريكة عملاقة النفط والغاز الفرنسية “توتال إنرجي” اكتمال عمليات حفر بئر “بنرياتش” للغاز في بحر الشمال بوساطة “ترانس أوشن” يوم الإثنين 19 حزيران 2023.

ومن المقرر أن تتمركز السفينة في المربع “9” بعد أن أصبحت لدى هيئة قطاع النفط إحداثيات كاملة عن العمق المقرر للحفر وموقعه وكل المواضيع الجيولوجية والتقنية تمهيداً لبدء الحفارة عملها على أن يكون فريق عملها من دولتي النروج وإسكتلندا.

وفي أيار الماضي أعلنت توتال إنرجي بالاتفاق مع شركائها إيني الإيطالية وقطر للطاقة توقيع عقد مع شركة “ترانس أوشن” ثاني أكبر مقاول حفر بحري في العالم لاستئجار حفارة بغرض بدء حفر بئر استكشافية في المربع “9” من أجل التنقيب عن النفط والغاز في لبنان.

استكشاف النفط والغاز في لبنان

وفي تشرين الأول 2022 توصلت شركة توتال إنرجي إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية بشأن مصير حقل الغاز إذ دخلت اتفاقية الحدود البحرية التاريخية مع إسرائيل حيز التنفيذ.

وكانت جولة التراخيص الأولى في لبنان عام 2017 فاز بها تحالف من توتال إنرجي وإيني ونوفاتيك الروسية للتنقيب في المربعين “4” و”9″ وانسحبت نوفاتيك في أيلول 2022 تاركة حصتها البالغة 20% بأيدي الحكومة اللبنانية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

ودخلت قطر للطاقة شريكاً أساسياً في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في لبنان في المربعين “4” و”9″ إذ استحوذت حصة 30% في التحالف مع احتفاظ كل من توتال إنرجي الفرنسية وإيني الإيطالية بنسبة 35 بالمئة لكل منهما.

ويقع المربع “9” بجوار الحدود التي تمّ ترسيمها حديثًا مع إسرائيل وفقاً للاتفاقية فإذا اكتُشِفَت اكتشافات في حقل يمتد جنوب تلك الحدود فسوف تُستَغَلّ أيضاً من قبل التحالف نيابة عن لبنان في حين اتفقت توتال وإسرائيل على صفقة منفصلة لأيّ إيرادات تُحَقَّق من هناك.

المصدر: مواقع إلكترونية

اقرأ ايضاً… ابتكار نوع من الإسمنت يحول المباني إلى بطاريات عملاقة

صفحتنا على فيس بوك