تطوير محطات الغاز المسال لاستعمال الهيدروجين
ينطلق مشروع لتطوير محطات الغاز المسال لاستعمال الهيدروجين في ألمانيا في شهر حزيران 2023 حيث تعول صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي على الهيدروجين ومشتقاته في دعم مستهدفات تحول الطاقة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045 إذ تعد الدولة الأكثر تحركا نحو تبني مصادر الطاقة النظيفة.
تطوير محطات الغاز المسال لاستعمال الهيدروجين
وفي 1 حزيران 2023 ستبدأ ألمانيا تطوير البنية التحتية للهيدروجين باستثمارات تبلغ 3.8 مليون يورو ما يعادل 3.6 مليون دولار أميركي حسب تقرير لموقع “إنرجي نيوز بيز”.
وفي أيار2023 أعلنت شركتان عملاقتان بمجال الطاقة في ألمانيا هما “آر دبليو إي”، و”وستفاليا غروب” عزمهما التعاون لإنشاء أول محطة لتزويد المركبات الثقيلة بوقود الهيدروجين الأخضر في البلاد قبل نهاية العام.
وهذا يعني أنه بدءاً من العام 2024 سيتسنى لمركبات نقل البضائع والحافلات ومركبات نقل القمامة والشاحنات الصغيرة استعمال أول محطة لتزويد المركبات الثقيلة بوقود الهيدروجين الأخضر في انطلاقة مبشّرة لأول شبكة وطنية لذلك النوع من المحطات في ألمانيا التي قد يزيد عددها إلى 70 محطة مع نهاية العقد الحالي إذا تطورت السوق وفق ما ذكره موقع “غرين كار كونغرس” آنذاك.
موافقة 3 أحزاب
ووافق الائتلاف الحاكم في ألمانيا الذي يضم 3 أحزاب ويقوده أولاف شولتس على المبادرة لاستعمال الهيدروجين ومشتقاته مثل الأمونيا الخضراء مستقبلاً في 3 مناطق هي: برونسبوتل وستاد وويلهلمشافن.
وتستهدف المبادرة في ألمانيا تعزيز أمن الطاقة لديها وتنويع مزيج الطاقة وتتماشى مع التزام البلاد بتحقيق تحول الطاقة وخفض الانبعاثات والاعتماد على أنظمة الطاقة المستدامة.
وكان المؤسس المشارك في شركة “إتش إتش تو إي” أندرياس شيرينبيك التي أعلنت في شهر كانون الثاني 2023 بناء مصنع ثانٍ في مدينة ساكسونيا لإنتاج الهيدروجين الأخضر أشار إلى أن هذا الأمر بالغ الأهمية لترسيخ دور برلين بقطاع الطاقة الخضراء في المستقبل.
وقال إن القطاع يتلقى دعماً كبيراً من الحكومات بجميع الاقتصادات الكبرى في العالم.
وتعد خطوة تطوير محطات الغاز المسال في ألمانيا مهمة كونها تخلق فرصة للاستفادة من الوقود النظيف في مجالات متعددة مثل النقل والصناعة وتوليد الكهرباء.
كما أنها ستسهم في توريد الهيدروجين الأخضر المنتج من مصادر الطاقة المتجددة وتخزينه وتوزيعه إذ ما تزال تعاني الكهرباء المتجددة بعدم الموثوقية إلى حد كبير بسبب صعوبات تخزينها على نطاق واسع وقت توليد كميات فائضة.
تحديات المبادرة
وتواجه المبادرة عدة تحديات منها تأكيد سلامة وتوافق الغاز المسال مع بنية الهيدروجين وضرورة وجود معايير وتشريعات محددة لاستيراد وتخزين الهيدروجين.
كما أنه يجب تقييم فاعلية التكلفة وقابلية التوسع في البنية التحتية للهيدروجين بدقة وحذر.
يُذكر أن دولاً عديدة تُجري تجارب على إمكان استعمال خطوط أنابيب نقل الغاز الطبيعي في نقل الهيدروجين مستقبلاً ولم تتوصل الدراسات إلى وسيلة لذلك حتى الآن بسبب اختلاف خصائص كل منهما.
ورغم أن التزام الحكومة الفيدرالية بتمويل أبحاث تطوير محطات الغاز المسال لاستعمال الهيدروجين ومشتقاته في المستقبل يؤكد بناءها للمستقبل فإن الأمر سيتطلب تعاون كل الجهات والقطاعات مثل مسؤولي الصناعة والأكاديميين وصنّاع السياسات.
المصدر: مواقع إلكترونية
اقرأ أيضاً… الطاقة المتجددة في أوروبا تعزز مخزونات الغاز
