كشف وزير الطاقة اللبناني وليد فياض أن “اتفاق استجرار الطاقة إلى لبنان عن طريق سورية تمت بموافقة أمريكية، لذلك لن يكون هناك أي تعارض مع قانون العقوبات المفروضة من الغرب؛ فالإعفاء الأمريكي يشمل اتفاقيتي الكهرباء والغاز اللتين تمّ توقيعهما في الأردن”، لافتاً إلى “وجود تواصل مستمر مع الجهات المسؤولة في أمريكا من أجل هذا الموضوع، وحضوري اليوم مؤتمر الطاقة المتجدّدة بناءً على ذلك ومن أجل استكمال توقيع العقود مع سوريا، لنرسلها للأسرة الدولية لكي يقدموا لنا التمويل، حيث ستكون لنا جلسة طويلة على الهامش للبحث باستجرار الغاز”.

وحول تأخر تنفيذ الاتفاق الثلاثي للمشروع قال وزير الطاقة اللبناني: “السبب يعود لعدم التزام البنك الدولي بتقديم التمويل للحكومة اللبنانية، فنحن ننتظر تنفيذ وعده بتقديم التمويل منذ عام ونصف، والحجة هي أن حكومة الولايات المتحدة تحتاج العقود النهائية وشروط التمويل من الأطراف لضمان توافق مشروعي الغاز والكهرباء مع سياسة الولايات المتحدة ومعالجة أي مخاوف محتملة تتعلق بالعقوبات، وما تبقّى هو الإنجازات الفنية والتواقيع وإبرام الاتفاقيات والتأكد من جاهزية البنى التحتية بدءاً من مصر وانتهاء بلبنان من أجل إيصال الغاز المصري” بعد انقطاع لمدة عشر سنوات”.

وأكد الفياض أنّ “كل الدول العربية المعنية بالاتفاقية (الأردن وسورية ومصر) أبدت الاستعداد للتضحية في سبيل حصول لبنان على الطاقة في هذه المرحلة”، مشيراً إلى أن سورية تكبّدت أموالاً من أجل إصلاح المحطة، وضعت كل إمكاناتها من أجل استفادة لبنان وتمّ تقديم خطة عمل وجدول زمني من أجل إعادة تشغيل خط الربط الكهربائي بين الأردن وسورية، وإجراء كل الدراسات الفنية”.

وختم الوزير حديثه بالقول: “الاتفاقية ستؤمن للبنان 250 ميغاوات من الكهرباء، بالتعاون مع الأردن وسورية، لذلك فإن التعاون بين دول خط الغاز العربي سيكون خطوة فعالة ومؤثرة في دعم المشاريع الاستراتيجية وتعزيز المصالح المشتركة والتي من شأنها الانعكاس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول”.

وكانت سورية قد وافقت أواخر 2021 على طلب الحكومة اللبنانية المساعدة في تمرير الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر أراضي سورية إلى لبنان، وذلك أثناء اجتماع بين الجانبين انعقد في دمشق فيما تطمح السلطات اللبنانية عبر استجرار الطاقة من الأردن واستيراد الغاز المصري إلى توفير ما بين ثماني إلى عشر ساعات تغذية يومياً.

وتبلغ كلفة استجرار الكهرباء من الأردن قرابة 200 مليون دولار سنوياً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى استيراد الغاز من مصر، ومن المقرر نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر خط أنابيب عربي أنشئ قبل نحو 20 عاماً ومعروف باسم “خط الغاز العربي”، ويمتد من العريش إلى طابا في مصر، ومن العقبة إلى رحاب في الأردن، ومن معبر جابر الحدودي مع سورية إلى حمص، ثم منطقة دير عمار في لبنان، وتبلغ القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً، على امتداد 1200 كم.

سبوتنيك