قال الصحفي والمحلل الأمريكي، ستيوارت فارني، لقناة فوكس بيزنس، إن التضخم في الولايات المتحدة “صدمة حقيقية” لم يشهدها معظم الأمريكيين منذ 50 عاماً.

وأضاف الصحفي فارني لقناة فوكس بيزنس، أن أسعار المستهلكين في البلاد ارتفعت بنسبة 8.5%: “إنها صدمة حقيقية. إذا كان عمرك أقل من 50 عاماً، فإنك لم تر شيئاً كهذا”.

وبحسب قوله، فإن التبريرات السياسية للرئيس جو بايدن في هذا الصدد لا تكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ما يحدث.

وتابع قائلاً: “الأسباب الجذرية هي.. طبع الاحتياطي الفيدرالي الأموال بكميات ضخمة.. موافقة الكونغرس على الإنفاق الهائل على الجائحة.. وتخفيض إنتاج النفط والغاز في أمريكا بشكل متعمد، وهذا وضع حدا لاستقلال الطاقة لدينا”.

في الوقت نفسه، وفقا لفارني، لا تملك الإدارة الأمريكية الحالية فرصة للتأثير بشكل جدي على الوضع. لذا، لا يزال البيت الأبيض يخطط لإنفاق مبالغ كبيرة ، وهو أمر لن يجدي نفعاً، “هذه مشكلة اقتصادية. نحن نواجه خطر الركود. ليس جيداً، قبل الانتخابات مباشرة! لا أتعب من التكرار، إنها تذكرني بسبعينيات القرن الماضي، عندما كان هناك ارتفاع حاد في التضخم في المرة الأخيرة. ثم بعد ذلك كل هذا انتهى بركود حاد .. كان ذلك حينها، لكن ماذا عن الآن؟”.

بحلول نهاية آذار/مارس، وفقاً لوزارة العمل الأمريكية، ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 8.5% على أساس سنوي. بعد أن كانت 7.9% في فبراير، وكان النمو هو الأعلى منذ كانون الأول/ديسمبر 1981.

ويرى كثيرون أن ارتفاع الأسعار جاء على خلفية العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على روسيا بسبب عملية عسكرية خاصة لنزع السلاح من أوكرانيا.

كما أثرت القيود الجديدة بشكل رئيسي على القطاع المصرفي وقطاع التكنولوجيا الفائقة. وأصبحت الدعوات للتخلي عن مصادر الطاقة الروسية أعلى. ومع ذلك، أدى اضطراب سلاسل التوريد إلى مشاكل اقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة.

يذكر أن أسعار الغذاء العالمية بدأت في الارتفاع منذ مطلع العام 2021، وذلك نتيجة السياسة غير المسؤولة التي اتبعتها البنوك المركزية الغربية خلال السنوات الماضية، حيث عمدت لضخ عشرات التريليونات من عملات الدولار واليورو والجنيه الإسترليني غير المدعومة في الاقتصادات الغربية، الأمر الذي أجج التضخم.

وتفاقم التضخم مؤخراً مع فرض الدول الغربية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، عقوبات غير مسبوقة على روسيا، التي تعد من أبرز منتجي موارد الطاقة ومصدري المواد الغذائية في العالم.

المصدر: نوفوستي