تحدث الباحث الصربي والكاتب في مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية فوك فوكسانوفيتش عن الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي جو بايدن لعدم عرقلة تنفيذ مشروع الغاز الروسي “السيل الشمالي-2”.

وقال الكاتب، إن قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بعدم التدخل في تنفيذ مشروع “السيل الشمالي-2” والاتفاق مع برلين بشأن المشروع يعد بمثابة بادرة حسن نية لروسيا.

ويرى الكاتب أنه على الرغم من أن الخطوة الأمريكية تسببت في رد فعل سلبي من دول أوروبا الشرقية إلا أنها كانت ضرورية ليس فقط لتقارب محتمل مع موسكو في المستقبل، ولكن أيضاً لاحتواء بكين.

وأشار فوكسانوفيتش، في مقال حول الموضوع نشر في مجلة “ناشيونال إنترست” إلى أن الصين تعتبر منافساً رئيسياً للولايات المتحدة والغرب بأسره. ولن تصبح الولايات المتحدة الضامن للأمن في أوروبا حتى يتم احتواء طموحات الصين. وقال إن الحوار بين موسكو والغرب لن يحدث بين عشية وضحاها بسبب العديد من الصعوبات، وسوف يتعامل معه الأوروبيون بحذر شديد.

وأضاف، أن “الموافقة على استكمال (السيل الشمالي-2) ليست إلا خطوة لتجنب حرق كل الجسور في العلاقات مع روسيا، وبادرة حسن نية. وعلى الرغم من أوروبا الشرقية لن تكون سعيدة إلا أنه لا يمكن فعل شيء حيال ذلك”.

و”السيل الشمالي-2″ هو مشروع روسي لمد أنبوبي غاز طبيعي يبلغ طول كل منهما 1200 كيلومتر، وبطاقة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب سنوياً، من الساحل الروسي، عبر قاع بحر البلطيق، إلى ألمانيا.

وانطلقت أعمال بناء المشروع منذ 3 سنوات. ويمر “السيل الشمالي-2” عبر المناطق الاقتصادية الاستثنائية والمياه الإقليمية لكل من ألمانيا والدنمارك وفنلندا والسويد وروسيا.

ولقي المشروع معارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن وبرلين توصلتا إلى اتفاق الشهر الماضي حول تنفيذ المشروع، ووفقاً لبيان مشترك صدر من الجانبين فإنه من أجل تنفيذ المشروع “السيل الشمالي-2” يجب ضمان استمرار ترانزيت الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا بعد العام 2024.

كما أن ألمانيا تعهدت بالسعي لفرض عقوبات على روسيا “إذا استخدم الكرملين صادرات الطاقة كسلاح”.

المصدر: “نوفوستي”