أظهرت بيانات أمريكية أن الولايات المتحدة اشترت نفطاً إيرانياً في شهر آذر الماضي، الأمر الذي أثار دهشة الكثيرين، إذ أن طهران تخضع لعقوبات أمريكية صارمة، بما في ذلك صادرات الخام.

وتسعى واشنطن لإيصال صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وفي ظل ذلك تفرض عقوبات شديدة على كل من يقوم بشراء النفط الإيراني، سواء كانت شركات أو دول.

لكن ما هي حقيقة شحنة النفط الإيرانية التي ظهرت في البيانات الأمريكية؟.

وفقاً لتقرير صدر عن وكالة “أسوشيتد برس”، نقلاً عن وثائق أمريكية، فإن حكومة الولايات المتحدة باعت نحو مليوني برميل من النفط الخام الإيراني بعد الاستيلاء على ناقلة قبالة سواحل الإمارات كانت تنقل نفطاً زعمت واشنطن أنه إيراني.

وتحديداً جاء النفط من الناقلة MT Achilleas، وهي سفينة احتجزتها الولايات المتحدة في فبراير قبالة سواحل مدينة الفجيرة الإماراتية. وبحسب الوثائق الأمريكية فإن الناقلة كانت عرضة للمصادرة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الأمريكية.

ويقول ممثلو الإدعاء في الولايات المتحدة، إن شركات الشحن حاولت إخفاء منشأ الشحنة من خلال تصنيفها على أنها “خام البصرة الخفيف” من العراق.

وأظهرت الوثائق الأمريكية، أنه تم إحضار ناقلة النفط MT Achilleas إلى هيوستن في ولاية تكساس. وتم بيع ما يزيد عن مليون برميل من النفط الذي كان على متن الناقلة مقابل 110 ملايين دولار، أي نحو 55 دولاراً للبرميل.

وعندما سئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، يوم الاثنين الماضي، عن هذه الشحنة، قال إنه لا يملك أي معلومات حول شراء الولايات المتحدة الأمريكية نفطاً من إيران في آذار الماضي.

وهذه ليست الشحنة الأولى من نوعها، فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة استوردت 1.1 مليون برميل من الخام الإيراني في أكتوبر الماضي، وعلى الأرجح أن ذلك تم جراء مصادرة مماثلة.

وبالعودة إلى تاريخ تجارة النفط بين الولايات المتحدة وإيران، تشير البيانات إلى ذروة التجارة كانت في يوليو 1977، حينها استوردت الولايات المتحدة حوالي 26.5 مليون برميل من النفط الخام من إيران.

المصدر: وكالات

شارك المقالة