النيوبيوم هو معدن أبيض لماع يتشكل على سطحه طبقة رقيقة عند تعرضه للهواء، فيتغيّر لونه تدريجيًا نتيجةً لذلك إلى اللون الأصفر أو الأخضر أو الأزرق، طبقًا لـ (Chemicool).

للنيوبيوم مدى واسع من الاستخدامات، تتراوح من المجوهرات غير المسببة للحساسية إلى محركات الطيارات والمغانط فائقة التوصيل.

حقائق

العدد الذري (عدد البروتوتات في النواة): 41

الرمز الذري (على الجدول الدوري للعناصر): Nb

الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): 92.906

الكثافة: 8.57 غرام لكل سنتمتر مكعب

الحالة في درجة حرارة الغرفة: صلب

درجة الانصهار: 4,491 درجة فهرنهايت (2477 درجة سيليزية)

درجة الغليان: 8,571 درجة فهرنهايت (4,744 درجة سيليزية)

عدد النظائر (ذرات نفس العنصر التي تحتوي على عدد مختلف من النيوترونات): 35

النظير الأكثر شيوعًا: Nb-93 (100% من الوفرة في الطبيعة)

تاريخيًا

لدى النيوبيوم تاريخ معقد، فاكتشف جون ونثروب معدنًا خامًا في ماساتشوستس عام 1734 وقام بإرساله إلى انجلترا وبقي المعدن في المتحف البريطاني لسنواتٍ عديدةٍ حتى حلله تشارليس هاتشت عام 1801.

اكتُشِف معدن جديد في الخامة وأطلق عليه اسم كولومبيوم من بعد كولومبيا – الإسم الشعري لأمريكا – وفي عام 1809 قارن الكيميائي ويليام هايد وولاستون الكولومبايت بمعدنٍ آخر وهو تانتلايت، وقال أنّ الكولومبيوم هو بالفعل تانتالوم.

يتشابه العنصران بصورةٍ كبيرةٍ، وغالبًا ما يتواجدان في المكان نفسه ومن الصعب عزلهما.

في عام 1844 تمكن هينريك روز – أثناء عمله على عيناتٍ من الكولومبايت والتانتلايت – من تكوين حمضين متشابهين بصورةٍ كبيرةٍ، وأطلق عليهما الحمض النايوبي والحمض البيلوبي.

ثم أعاد تسمية العنصر وأطلق عليه اسم نيوبيوم، وبعد عشرين عامٍ عزل الكيميائي السويسري جين تشارليس غاليسارد دي ماريغناك معدن النيوبيوم عن طريق تسخين الكلوريد في طقس هيدروجيني.

سُمي العنصر بكولومبيوم (رمزه Cb) في الولايات المتحدة لحوالي مئة عامٍ، في حين أنّه كان يدعى نيوبيوم في أوروبا، وفي عام 1949 تبنى الاتحاد العالمي للكيمياء الصرفة والتطبيقية النيوبيوم كاسمٍ رسميٍ للعنصر، نسبةً للاسم الأوروبي.

في المقابل وافق الاتحاد على اسم تنغستين بدلًا من وولفرام – نسبةً للاسم الأوروبي – للعنصر رقم 74 (والذي لا يزال يحمل الرمز W)، وتشير العديد من المجمعات المعدنية وخبراء المعدان إلى أنّ النيوبيوم هو كولومبيوم.

من كان يعلم؟

سُمّي النيوبيوم نسبةً لإلهة الدموع اليونانية (نايوبي) ابنة الملك تانتالوس – طبقًا للجمعية الملكية للكيمياء – بسبب تشابه العنصر بصورةٍ كبيرةٍ مع التنتالوم.

غالبًا ما يُعثر على النيوبيوم والتنتالوم معًا في الطبيعة، طبقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

تبنى الاتحاد العالمي للكيمياء الصرفة والتطبيقية الاسم نيوبيوم في عام 1950، وعلى الرغم من ذلك لا زلنا نستخدم الاسم الآخر للعنصر وهو الكولومبيوم بصورةٍ واسعةٍ، طبقًا للمختبرات الوطنية للوس الاموس.

طبقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإنّ جميع النيوبيوم يستخرج في البرازيل وكندا، ويُعتقد أنّ النيوبيوم الباقي في قشرة الأرض سيكفينا لمدة خمسة قرون.

طبقًا لـ (Lenntech)، لا توجد أيّ حالاتٍ خطرةٍ سببها العمل مع النيوبيوم في حين أنّ هنالك بعض مركبات مكونة من النيوبيوم من الممكن أن تسبب تهيج العين والجلد، وكما لا يوجد أيّ تأثيراتٍ بيئيةٍ للنيوبيوم.

طبقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، يستخدم حوالي 80% من النيوبيوم لصناعة الأخلاط المعدنية فائقة القوة؛ لأنّ استخدام النيوبيوم في هذه الأخلاط يزيد من القوة الميكانيكية والصلابة والمقاومة للتآكل.

يُستخدم النيوبيوم لصناعة خطوط الأنابيب، وفي الأخلاط الخارقة المستخدمة في المعدات والمقاومة للحرارة والتي تتضمن محركات الطيارات والمجوهرات.

يعرف كل من النيوبيوم والتنجستن والموليبدينوم والتنتالوم والرينيوم بالمعادن الخمسة المقاومة للحرارة.

يُستخدم النيوبيوم في العديد من حقول البحث؛ بسبب تنوع خواصه ومن هذه البحوث هي تكوين المغانط.

أحد أقوى المغانط فائقة التوصيل تُصنع باستخدام أسلاكٍ من خليط النيوبيوم، مثل النيوبيوم-القصدير أو النيوبيوم-تيتانيوم، طبقًا لمختبر المجال المغناطيسي الوطني العالي.

صُنِع المغناطيس ذو 2.3 طن من ثلاثة أنواعٍ من الملفات، وإثنان من الملفات يحتويان على النيوبيوم، ووصل إلى قوةٍ ميدانيةٍ بحدود 32 تسلا (قوة حقل الأرض المغناطيسي على سطح الأرض تتراوح من 30 الى 60 مايكرو تسلا).

وتُستخدم المغانط فائقة التوصيل في جهاز التصوير بالرنين المغانطيسي أو في التحليل الطيفي طبقًا لبراءة اختراع في عام 2018.

ويستخدم المغناطيس فائق التوصيل أسلاك ملفٍ من النيوبيوم-التيتانيوم لتكوين الحقل المغانطيسي الأول وملفاتٍ أخرى من النيوبيوم-القصدير لتكوين الحقل المغناطيسي الثانوي.

شارك المقالة