منذ اكتشاف النفط واستخراجه في القرن الماضي، ما يزال يملك أهمية كبيرة تزداد كل يوم لدوره الكبير في قيام الصناعات وتغير طرق الإنتاج، ويسمى النفط أيضًا بالذهب الأسود نظرًا لقيمته في دعم الاقتصاد، وهو عبارة عن سائل أسود يمتاز بكثافته وقدرته السريعة على الاشتعال، ويستخرج من باطن الأرض بحيث يكون على شكل مزيج تُفصل مكوناته لاحقًا، ويستخدم لإنتاج الطاقة وإنتاج الوقود للمركبات ويدخل في تركيب الكثير من الصناعات الهامة، كما أصبحت تقاس القوة الاقتصادية للدول بما تملكه من احتياطي النفط ووقعت الكثير من النزاعات العسكرية لغايات السيطرة على حقول النفط في العالم.

ويتغير سعره عالميًا من يوم لآخر وفق تسعيرات ومعايير عالمية محددة اعتمادًا على سعر التكلفة لإنتاج البرميل الواحد، وكمية الطلب عليه، وفي العالم دول كثيرة تمتلك احتياطات ضخمة من النفط المستخرج في أراضيها ومنها السعودية ودول أخرى من الخليج العربي، كندا وروسيا وإيران والولايات المتحدة والتي تعتبر أكبر مستهلك للنفط أيضًا والصين والجزائر وغيرها من الدول الأخرى، وبحسب الإحصائيات فإن إنتاج النفط يقل مع مرور الوقت بسبب الاستهلاك اليومي الكبير لملايين البراميل والاعتماد عليه بشكل رئيسي أكثر من المصادر الأخرى.

كيف اكتُشف النفط

يعتبر استخدام النفط شديد القدم، حيث استخدمه الصينيون أولًا لغايات استخراج الملح بعد تبخير الماء من خلال بئر خاص للنفط، ومن ثم استُخدمت أنابيب خاصة لنقل هذا النفط، كما عرفت أهميته قديمًا لتعبيد الطرق من مادة القطران الموجودة في مكونات النفط، ومن ثم بدأت عمليات التنقيب والبحث عنه في أماكن عدة للاستفادة منه بمردود اقتصادي جيد، وقد ساعد استخدام الطرق العلمية في إيجاد طرق للفصل الكيميائي لمكونات النفط اعتمادًا على اختلاف الكثافة، وكان أول منجم لاستخراج النفط في بولندا، وأول مصنع لتنقية النفط وتكريره في روسيا، ومع تطور صناعة المحركات في وسائل النقل زاد الاعتماد على استخدام النفط كوقود لهذه المحركات، وفي بداية القرن الماضي اكتُشفت حقول واسعة تحتوي على النفط في قارتي آسيا وأمريكا الشمالية، إلا أن النفط لم يستخدم بشكل رئيسي إلا في نهاية القرن الماضي بعد الاستغناء عن استخدام الفحم.

لا يعد استخراج النفط بالأمر السهل فهي عملية مكلفة وذات تأثيرات بيئية مثل حدوث تسرب للنفط في مياه البحار وتلوث الغلاف الجوي باحتراقه، وزيادة حجم النفايات الناتجة عن صناعته وإنتاجه النفط، كما أن مستقبل النفط لا يزال غير واضح بوجود احتمالات نفاذه، وقد جعل هذا الدول الصناعية الكبرى تبحث عن بدائل لاستخدامه مثل الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لإنتاج الطاقة.

استخراج النفط

يمر النفط بمراحل عديدة قبل أن يصبح جاهزًا للاستخدام، وتبدأ هذه المراحل بعمليات الحفر والتنقيب لاستخراجه والذي يحتاج أربع مراحل أساسية هي كالتالي:

– مرحلة حفر الآبار التي تحتوي على النفط باستخدام جهاز الحفر والذي يتكون من أجزاء عدة مثل عمود الحفر وبرج الحفر والمثقاب والسائل الذي يضخ لآبار النفط.

– مرحلة تبطين البئر بعد وصول عمليات الحفر إلى أعماق محددة باستخدام مواد فولاذية تثبت في البئر لمنع تهدمه أو تسرب المياه الجوفية لبئر النفط.

– مرحلة تفجير البئر بعد التأكد من وجود النفط داخل الطبقات الصخرية، تستخدم كمية من المتفجرات لدخول أنبوب الحفر في عمقين مختلفين، ويتدفق النفط من داخل البئر للأنبوب.

– مرحلة التحكم بكمية التدفق من النفط باستخدام أنبوب يصل برأس البئر والذي يحتوي صمامات للتحكم بكمية النفط المتدفقة.

استخدامات النفط

– صناعة الألياف الصناعية والبلاستيك والأدوية والمبيدات الحشرية.

– توليد الطاقة الكهربائية والطاقة اللازمة لحركة وسائل النقل بعد حرق الوقود.

– إنتاج الآلات ووسائل النقل ومواد البناء.

– إنتاج الزيوت المعدنية والمستحضرات التجميلية والصناعات البتروكيميائية.