تعرف النفايات الخطرة على انها المواد التي تضر بصحة الإنسان أو أي نوع من الكائنات الحية نتيجة سميتها العالية أو لعدم إمكانية تحللها وتسببها بأمراض على المدى الطويل لتراكمها في أنسجة الجسم.

وتقسم النفايات الخطرة إلى خمسة أنواع هي النفايات المشعة أوشديدة الاشتعال والمواد المتفجرة ومواد كيميائية والمخلفات البيولوجية، وبعبارة أخرى فإن النفايات الخطرة تحمل واحدة أو أكثر من الخصائص التالية وهي السمية والقابلية للتأكسد والقابلية للانفجار والإشعاع والقابلية للاشتعال أو معدية ومسببة للمرض وكذلك مسببة للتآكل.

تأتي النفايات الخطرة من ثلاثة مصادر رئيسة هي بعض محطات إنتاج الطاقة المرافق الصحية وبعض الصناعات، ومن أبرز مكونات هذة النفايات هي المعادن الثقيلة التي تدخل في عدة صناعات منها إنتاج الالكترونيات والدهانات وتشكيل المعادن والسيارات وغيرها، والمواد الكيميائية سريعة التطاير والاشتعال مثل المذيبات العضوية ونفايات المفاعلات النووية ونفايات المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية.

تضع كل دولة بروتوكول خاص للتخلص من هذة النفايات بطرق سليمة وامنة ويمنع خلطها بالنفايات الصناعية الأخرى هذا فضلا عن عدم السماح بخلط النفايات الصناعية بالمنزلية على الإطلاق, ويجب على كل منشأة تنتج نفايات خطرة أن تحصل على ترخيص وتخضع لرقابة من قبل الجهات المختصة تنظم كيفية التخلص من تلك النفايات بحيث يتم تسجيل نوع النفايات المنتجة شهريا أو سنويا وكميتها في سجلات خاصة لضمان عدم تسرب بعضها إلى المكبات العشوائية، كما يمنع نقل النفايات الخطرة من دولة إلى أخرى وكذلك النفايات غير الخطرة إلا ضمن شروط وبروتوكولات صارمة، وقد تم وضع اتفاقية تحدد هذة العملية في بازل عام 1999.

طرق التخلص من النفايات الخطرة

هناك عدة طرق للتخلص من النفايات الخطرة تقوم على ضمان عدم وصول هذة النفايات إلى أي من مكونات البيئة من تربة أو مياه سطحية وجوفية أو إلى الهواء الجوي, ومن أهم طرق التلخص هذه:

1- يعد الاستغناء عن المواد او التقنيات المنتجة للنفايات الخطرة أو التقليل منها في المصانع افضل الطرق للتخلص من التأثيرات السلبية لها فيما بعد، ويتم ذلك بتحديث خطوط الإنتاج والبحث عن بدائل للمذيبات أو المواد الخام.

2- الحرق: وأكثر النفايات التي يتم التخلص منها بهذة الطريقة هي النفايات الطبية إذ يتم حرقها على درجات حرارة عالية تصل إلى 1200 درجة في محارق محكمة الإغلاق، ومزودة بنظام للتحكم بالانبعاثات الصادرة, وذلك لضمان القضاء على أي نوع من الفيروسات الموجودة فيها, كما يمكن استعمالها للنفايات شديدة الاشتعال ويمكن أن يتم إعادة الطاقة الناتجة عن الحرق فيما يتم معالجة الانبعاثات ببرج التكسير الحراري لضمان عدم وصول انبعاثات لمواد غير مكتملة الاحتراق.

3- الدفن الآمن أو الدفن في كبسولات: غالبا ما يستعمل هذة النوع للنفايات المشعة إذ يتم دفنها في براميل محمكمة الإغلاق على عمق كبير تحت سطح الأرض على أن يتم البدء بمراقبة زيادة الإشعاع في المنطقة بعد مرور عشر سنوات ليتم اتخاذ إجراءات إعادة التغليف والدفن.

4- الحقن في آبار عميقة تحت الأرض بحيث تكون هذة الآبار بعيدة عن مصادر المياه الجوفية وتكون معزولة عن بعضها البعض.

5- الحفر وبرك الوحل السطحية العبيدة عن المناطق المأهولة بالسكان ويقصد إما تجفيف هذة النفايات أو تحللها بفعل العوامل الجوية وفي هذة الحالات يجب التأكد من عدم تأثيرها على البيئة المحيطة ومكوناتها من مياه وكائنات حية، ومعظم النفايات التي تعالج بهذة الطريقة تكون إما غير سامة أو قليلة السمية و غير مسببة للعدوى وليست إشعاعية بالطبع.

إن أفضل الطرق وأسلمها للتعامل مع النفايات الخطرة هو معالجة الخطر من المصدر وعدم استعمال المواد الخطرة في الصناعات ومن الأمثلة على ذلك استبدال بعض المذيبات المستعملة في صناعة الدهانات أو تقليل حجمها برفع كفاءة العمليات المستخدمة, أو العمل على تقليل الاعتماد على الطاقة النووية المسببة للنفايات الإشعاعية.

تقع على عاتق الدولة مسئولية تنظيم عمليات التخلص من النفايات الخطرة من حيث منح التراخيص للشركات المختصة في هذة المجال والرقابة الدائمة على المصانع المنتجة لتلك النفايات بحيث تطبق كل المعايير الصحية الآمنة في تخزين تلك النفايات ونقلها والتعامل مع مؤسسات مؤهلة للتخلص منها، كذلك يجب توعية الجمهور بأنواع تلك النفايات وخطرها, وتنبيه الناس إلى ضرورة الانتباه إلى بعض النفايات الخطرة التي تنتج عن المنزل مثل البطاريات والأجهزة الالكترونية وضرورة توفير مراكز لجمع مثل تلك النفايات والتخلص منها بالطرق الآمنة.

شارك المقالة