تشكل أنظمة المعالجة الطبيعية لمياه الصرف الصحي أحد السبل الفعالة لتأمين المياه الصالحة للاستخدام وإزالة الملوثات من مياه الصرف الصحي وهو ما يساعد في حماية الواقع البيئي وفي تجربة هي الأولى من نوعها بدأت في تل الدرة وتل التوت بريف سلمية بحماة عمليات التشغيل التجريبي لمحطتي معالجة بالنباتات الطبيعية.

وذكر المهندس ليليان الحلبي مدير فرع الشركة العامة للمشاريع المائية “المنطقة الوسطى” المنفذة لمشروعي المحطتين في تصريح لمراسل سانا أن نتائج تشغيل المحطتين تظهر بعد مرور عام مع التوسع تدريجياً في زراعة نبات الزل في الأحواض تماشياً مع تأهيل وتدريب كوادر لتشغيلها لافتاً إلى أن كمية الوارد المائي للمحطتين نحو “2700” متر مكعب من المياه يومياً ومصممة لاستيعاب غزارة حتى العام 2035 مع إمكانية التوسع مستقبلاً بإنشاء حوض ثالث.

كما أن تكلفتهما تقل عن مثيلاتهما من محطات المعالجة الميكانيكية بمعدل العشر وهذا من شأنه تقليص نفقات وتكاليف كبيرة ويمكن بعد نجاح التجربة تعميمها على باقي مناطق المحافظة مبيناً أن نبات الزل المستخدم في معالجة المياه يمتاز بتكيفه ونموه في المياه العذبة والملوثة وقدرته على تكرير وتنقية المياه بكفاءة عالية.

من جهته ذكر المهندس وحيد اليوسف مدير الشركة العامة للصرف الصحي بحماة أن محطة معالجة تل الدرة تعمل على تنقية مياه الصرف الصحي وجعلها صالحة للري بوارد مائي 1200 متر مكعب يومياً مبيناً أن مساحة المحطة تبلغ حوالي 12 دونماً وتضم 3 أحواض للنباتات وحوضين لتكثيف الحمأة إضافة إلى أحواض جانبية تخدم المشروع وذلك بقيمة إجمالية تقدر بنحو 350 مليون ليرة مشيراً إلى أن محطة معالجة تل التوت بمساحة 25 دونماً وبوارد مائي 1500 متر مكعب يومياً وتخدم مناطق عدة منها تل جديد وفريتان وبري الشرقي والغربي وتل التوت مبيناً أن القيمة الإجمالية لها 550 مليون ليرة والمحطة مزودة بمخبر مركزي لإجراء تحاليل مخبرية وقياس مؤشرات التلوث ومقارنة النتائج بين المياه الداخلة والناتجة عن المعالجة.

وتعد محطتا تل الدرة وتل التوت صديقتين للبيئة حيث لا ينتج عن عمليات تصفية وتكرير مياه الصرف الصحي أي ملوثات سائلة أو صلبة أو غازية كما أنهما تؤمنان فرص عمل لأهالي المنطقة علاوة على استغلال المياه الناتجة عن التكرير في ري المحاصيل.

شارك المقالة